أبي بكر جابر الجزائري
320
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ : أي الكفار والمشركين . أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ : أي لا تتخذوهم أنصارا توادونهم . وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ : أي الإسلام عقيدة وشريعة . يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ : أي بالتضييق عليكم حتى خرجتم فارين بدينكم . أن تؤمنوا بربكم : أي لأجل أن آمنتم بربكم . إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي : فلا تتخذوهم أولياء ولا تبادلوهم المودة . تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ : أي توصلون إليهم خبر خروج الرسول لغزوهم بطريقة سرية . وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ : أي ومن يوادهم فينقل إليهم أسرار النبي في حروبه وغيرها . فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ : أي أخطأ طريق الحق الجادة الموصلة إلى الإسعاد . إِنْ يَثْقَفُوكُمْ : أي أن يظفروا بكم متمكنين منكم في مكان ما . يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً : أي لا يعترفون لكم بمودة . وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ : أي بالضرب والقتل . وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ : أي بالسب والشتم . وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ : أي وأحبوا لو تكفرون بدينكم ونبيكم وتعودون إلى الشرك معهم . لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ : أي إن توادوهم وتسروا إليهم بالأخبار الحربية تقربا إليهم من أجل أن يراعوا لكم أقرباءكم وأولادكم المشركين بينهم فاعلموا أنكم لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة . يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ : أي فتكونون في الجنة ويكون المشركون من أولاد وأقرباء وغيرهم في النار .